إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
1012
زهر الآداب وثمر الألباب
حمّال ألوية ، شهّاد أندية شدّاد أوهية ، فرّاج أسداد جمّاع كلّ خصال الخير قد علموا زين القرين ونكل الظالم العادي أبا زرارة لا تبعد فكلّ فتى يوما رهين صفيحات وأعواد هلا سقيتم ، بنى جرم ، أسيركم نفسي فداؤك من ذي كربة صادى نعم الفتى ، ويمين اللَّه ، قد علموا يخلو به الحىّ أو يغدو به الغادى هو الفتى يحمد الجيران مشهده عند الشتاء وقد همّوا بإخماد الطاعن الطعنة النّجلاء يتبعها مثعنجرا بعد ما تغلى بإزباد والسابىّ الزّق للأضياف إن نزلوا إلى ذراه وغيث المحوج الغادى والمحسنات من النساء كثير ، وقد تفرّق لهن في أضعاف هذا الكتاب ما اختير . [ عبرات المحبين ] وأنشد أحمد بن يحيى ثعلب : ومستنجد بالحزن دمعا كأنه على الخد مما ليس يرقا حائر « 1 » إذا ديمة منه استقلَّت تهلَّلت أوائل أخرى مالهنّ أواخر ملا مقلتيه الدمع حتى كأنه لما انهلّ من عينيه في الماء ناظر « 2 » وينظر من بين الدموع بمقلة رمى الشوق في إنسانها فهو ساهر وقال آخر - ورويت لقيس بن الملوّح : نظرت كأني من وراء زجاجة إلى الدار من ماء الصبابة أنظر فعيناى طورا يغرقان من البكا فأعشى ، وطورا تحسران فأبصر وقال غيلان : وما شنّتا خرقاء واهية الكلى سقى بهما ساق ولما تبلَّلا بأضيع من عينيك للدّمع كلَّما توهمت ربعا أو توسّمت منزلا
--> « 1 » رقأ الدمع يرقأ - من مثال فتح يفتح - سكن ، و « ما » في قوله « مما ليس يرقأ » هي المصدرية ، وتقدير الكلام : كأنه - من عدم سكونه - حائر ( م ) « 2 » ملا : أصله ملأ ( م )